استراتيجيات الإقناع والتأثير فى الخطاب السياسى “السادات نموذجًا”
استراتيجيات الإقناع والتأثير فى الخطاب السياسى: إزاى تقنع الناس؟
-
د. عماد عبد اللطيف
-
واقعية
-
من الآن
-
عربي عربي
-
14 جم
-
مكتبات الهيئة العامة للكتاب
Ahmed Abd El Gawad

ومن الاهتمام بفكرة الخطبة خرج علينا دكتور عماد عبد اللطيف بفكرة الكتاب الجميلة دى وهى أن إزاى الخطبة بـ تأثر فى الناس وتقنعهم، وبـ يبدأ بالمقدمة اللى بـ يرجع فيها ارتباط السياسة عند المصريين باللغة، زى “خده بالسياسة”، أو “سايسه” يعنى كلمه وتحايل عليه، ومن هنا ارتبطت اللغة بالسياسة فى المفهوم الشعبى.
أهمية الكتاب ده بـ ترجع لاهتمامه بدور اللغة فى السياسة العربية، واللى من غيرها لا يمكن تلاقى سياسة بالمعنى المفهوم عند البشر، والأهمية الأخرى للكتاب أنه من الكتب القليلة اللى بـ تتكلم عن إزاى تقنع اللى أمامك وتأثر فيهم عن طريق الخطاب السياسى العربى.
الكتاب مكون من خمسة فصول: الفصل الأول بـ يتكلم عن تاريخ الخطابة السياسية فى مصر فى القرن العشرين، والفصل الثانى بـ يدور عن مهنة الكتابة عند الرئيس السادات ومهاراته فى التواصل مع الجماهير، وبـ يطرح سؤال: مين اللى كان بـ يكتب الخطب له؟ أما الفصل الثالث فبـ يتكلم عن المفاهيم الأساسية لبلاغة السادات، وطريقة أداء السادات المشهورة طبعًا، وعلاقة كل ده “بالاستعارة السياسية”.
والفصل الرابع بـ يكمل فكرة الاستعارة لكن بـ يركز على خطب السادات زى مثلاً استعارة “العائلة المصرية” وصورة مصر قبل الثورة، والفصل الخامس بـ يدرس العلاقة بين الخطاب السياسى والدينى، واللى ظهروا فى خطبتى “انتفاضة الجوعى”، و”كامب ديفيد” وأخيرًا الخاتمة وفيها بعض نتائج البحث وتوصياته، وأفكار مطروحة لأبحاث ممكن تتعمل فى المستقبل.
باختصار لو عاوز تقرأ بحث جديد من نوعه بالعربى، لو تتعرف على فكرة الخطبة والعلاقات المتشابكة الكثير ما بينها وبين طريقة الأداء ونبرة الصوت واستخدام الأيدى والتضمين القرآنى، وجذب الجماهير والسياقات التاريخية ومراعاة طبقات المجتمع، يبقى لازم تقرأ الكتاب ده.